
في عالم اللياقة البدنية وإنقاص الوزن، لا يوجد عنصر غذائي أُسيء الحكم عليه مثل النشا، يُتهم بتخزين الدهون، ويُستبعد من أنظمة التخسيس، بينما تعتمد عليه برامج رياضية ناجحة حول العالم كمصدر طاقة أساسي.
في هذا المقال نكشف الحقيقة العلمية وراء علاقة النشا بإنقاص الوزن والسكري، ونوضح كيف يمكن استخدامه بذكاء لدعم الأداء الرياضي، تحسين التحكم بالوزن، والحفاظ على استقرار سكر الدم دون التضحية بالنتائج.
النشا هو أحد أكثر المكونات الغذائية تعرضاً لسوء الفهم، إذ يتم تصنيفه غالباً كعنصر "مُسمن" دون النظر إلى طبيعته أو سياق استهلاكه ضمن النظام الغذائي، فقد تمَّ التركيز عليه مؤخراً في نظام التغذية الصحية للرياضيين، فهو:
كثير من الجدل حول النشا يرتبط بعدد السعرات الحرارية، رغم أن الأرقام وحدها لا تفسر التأثير على الوزن، لانَّ النشا ليس أعلى سعرات من البروتين، وزيادة الوزن تحدث عند فائض الطاقة وليس بسبب نوع غذاء واحد، ولكن تجاهل الكمية الإجمالية هو الخطأ الأكثر شيوعاً، إليك الجدول التالي الذي يوضّح الحقيقة:
|
العنصر الغذائي |
السعرات الحرارية لكل غرام |
|
النشا (كربوهيدرات) |
4 سعرات |
|
البروتين |
4 سعرات |
|
الدهون |
9 سعرات |
هذا السؤال من أكثر الأسئلة بحثاً، وإجابته العلمية أقل إثارة مما يُشاع على وسائل التواصل، فقد أشارت مقالات تحليلية منشورة في مدونة Harvard Health Publishing إلى أن ربط النشا مباشرة بزيادة الوزن هو تبسيط غير علمي، لذا:
عند إدخاله بطريقة مدروسة، يمكن للنشا أن يكون أداة داعمة لفقدان الوزن بدل أن يكون عائقاً، على اعتبار أنّه:
تأثير النشا على السكري لا يعتمد على وجوده فقط، بل على سرعة تحوله إلى جلوكوز، وهنا يبرز السؤال الأهم: كيف يؤثر على سكر الدم؟
منع النشا تماماً لمرضى السكري ليس توصية علمية حديثة، بل تبسيط مخل، بالتالي:
فوائد النشأ التي يتم تجاهلها بالعديد من الندوات الصحية والمقالات التثقيفية، لأنَّ التركيز فقط على الوزن والسكر يُخفي جوانب صحية أخرى مهمة للنشا، من أهم فوائده:
الأنظمة الغذائية المستدامة نادراً ما تُقصي مجموعة غذائية كاملة، ولكن من أجل الحفاظ على غذاء صحي متوازن، لا بد من اللجوء إلى بعض الأطعمة النشوية ودعمها بكميات جيدة من المكسرات للرياضيين والأشخاص الغير رياضيين، والسبب:
الاختيار الذكي يحول النشا من عبء غذائي إلى عنصر داعم للصحة، سواء أكان الهدف منه زيادة الوزن أم نقصان الوزن، لذا لا بد من أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار من أجل الحفاظ على حياة صحية متوازنة:
النشا ليس صديقاً مطلقاً ولا عدواً دائماً، بل عنصر غذائي يعتمد تأثيره على طريقة استخدامه.
في النهاية، النشا ليس عائقاً أمام إنقاص الوزن ولا خطراً تلقائياً على سكر الدم، بل عنصر غذائي يمكن توظيفه بذكاء لتحقيق نتائج أفضل. الفرق الحقيقي لا يكمن في الحذف أو المنع، بل في اختيار النوع المناسب. عندما يُستخدم النشا ضمن خطة تتوافق مع هدفك الرياضي واحتياجات جسمك، يتحول من مادة مثيرة للجدل إلى أداة فعّالة لدعم الأداء.
